الصفحة 92 من 105

قد يقول قائل: إن حديث الصورة «فإنَّ الله خلَقَ آدمَ علَى صُورَتِه» ما دام على صورة آدم فنحن عندنا ما يمكن أن نحيل إليه ونعرفه بالنظر إليه وصورة آدم مثل صورة أولاده، لأن الله خلق آدم على صورته، نعم الطول ستون ذراعا وأولاده ما زالوا ينقصون إلى أن وصلوا إلى ثلاثة أذرع أربع أذرع بكثير، فإن الله خلق آدم على صورته والعلماء يختلفون في عود الضمير هل على صورته يعني على صورة هذا المضروب؛ لأنه نهى عن ضرب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته يعني على صورة هذا المضروب أو على صورة الرحمن كما جاء في بعض الروايات وهذه يختلف أهل العلم في ثبوتها وعلى كل حال لو ثبتت ما دلت على التشبيه؛ لأن إثبات الصورة لا يعني إثبات التشبيه من كل وجه هذا لا يعني إثبات المشابهة من كل وجه فالأول زمرة تدخل الجنة على صورة البدر يعني هل نقول إن أول زمرة تدخل الجنة تدخل بدون عينين ولا أنف ولا فم يمكن أن نقول هذا؟ فإثبات الصورة أمر إجمالي لا تفصيلي وليس في هذا مستمسك لمبتدع، ورواية على صورة الرحمن مسألة مختلفة فيها، والزيادة هذه مختلف فيها، ومن أهل العلم من يثبتها وعلى سبيل التنزل لو ثبتت كما قال بعض أهل العلم ليس فيها مستمسك لمبتدع.

وجميع آيات الصفات أمرها

أمرها: إمرارًا يعني هل إمرار من يثبت الصفات لآيات الصفات وأحاديث الصفات كإمرار الكلام الذي لا معنى له لأن هناك شيء يقال له التفويض؟

وآيات الصفات: جاء عن سلف الأمة أنها تمر كما جاءت لا شك أن آيات الصفات وأحاديث الصفات يعني نصوص الصفات لها معاني فالاستواء له معنى، اليد لها معنى. الرجل لها معنى. النزول له معنى، والمعنى معلوم لكن كيفية هذا المعنى مجهولة، ففرق بين الإمرار كما جاء في الوارد من كلام السلف، وبين تفويض المفوضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت