يقول: المخلوقات لها وجوه الجمل له وجه والقرد له وجه والإنسان له وجه والنمل له وجه والجرادة لها وجه، فإذا نظرنا في هذه المخلوقات بينها تشابه أم ليس بينها تشابه؟ بون كبير بين هذه المخلوقات لا نسبة بينها إلا أنها تشترك في أمور فإذا نفي التشابه بين هذه المخلوقات فلا ينفى التشابه بين الخالق والمخلوق من باب أولى لأن متى نعرف كيفية الشيء؟ نعرفه إذا رأيناه أو رأينا نظيره أو جاءنا عنه ما يدل عليه ولم يحصل شيء من ذلك يعني هذه الكيفية التي تخيلها المبتدعة ومروا بها حتى وصلوا إلى النفي والتعطيل هذا لا يمكن الوصول إليه وهو علم الكيفية لماذا؟ لأن معرفة الكيفية لا تمكن إلا من خلال ثلاثة أشياء: إما رؤية الشيء ونحن لم نره الله جلا وعلا، ولم يره أحد حتى يموت على ما سيأتي في الرؤيا، أو نرى نظيره حيث يقول إن هذا مثل كذا، أو يأتينا عنه بالتفصيل الكيفية ولم يأت.