والتوسل منه الممنوع ومنه المشروع، فالتوسل بذواتهم ممنوع والتوسل بمحبتهم مشروع لأنه دين قربى إلى الله جلا وعلا والتقرب إلى الله جلا وعلا والتوصل إليه بالعبادة أي عبادة الإنسان ومنها محبة الصحابة ومودة ذي القربة مشروعة، ولذا في حديث أصحاب الغار الثلاثة توسلوا بأعمالهم الصالحة وسيق الخبر مساق المدح، فالتوسل بالأعمال الصالحة مشروع بخلاف التوسل بالذوات فهو ممنوع.
جمع الناظم بين الصحب والآل، وهذا يقودنا إلى شيء وهو أن الإنسان إذا صلى على النبي عليه الصلاة والسلام امتثالًا لقول الله جلا وعلا: ( - { - - - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - - (( ( - - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( - قرآن كريم - - - ( ( مقدمة ( - فهرس - - رضي الله عنه -( - قرآن كريم ( - ( - - - رضي الله عنهم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ( - - ( - ( - فهرس - ( [الأحزاب: 56] إن اقتصر على ذلك امتثل الأمر إذا قال: صلى الله عليه وسلم امتثل الأمر، لكن إن عطف عليه فينبغي أن يعطف عليه الصحب والآل فيقول: وعلى آله وصحبه، وبهذا يتم رده على الطوائف المبتدعة، لا أولئك الذين يبغضون الصحابة والذين يبغون وينصبون العداء في أهل البيت.
فإذا عطف على النبي عليه الصلاة والسلام فليعطف عليه الآل لما لهم من حقهم ولأنهم وصية النبي عليه الصلاة والسلام وللصحب ولما لهم علينا من فضل بتبليغ الدين وإيصاله إلينا كما أنزل.
بعضهم يقول: إننا نقتصر على الآل لأنهم مأمور بهم وهم الواردون في الصلاة الإبراهيمية في التشهد: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» ، وانتصر لهذا الصنعاني والشوكاني وصديق حسن خان، وبسبب ذلك طعنوا في أئمة الإسلام، الذين يقتصرون الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.