فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 51

... هـ - إذا لم تقدر المرأة أن تحقق شيئًا مما سبق ذكره فهنا تأتي مسألة وهي هل تطوف بالبيت وهي حائض للضرورة الموجودة أم لا ؟ العلماء قديما وحديثا يسدون هذا الباب تعظيما لبيت الله فلا يجيزون للمرأة أن تطوف بالبيت وهي حائض , وقليل من العلماء جعلوها من المسائل التي تصل إلى حد الضرورة , فقالوا: يجوز للمرأة الحائض أن تطوف بالبيت إذا اضطرت إلى ذلك وتشد على فرجها بشيء حتى لا توسخ الحرم عند نزول الدم , وتطوف .

ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم , ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين رحم الله الجميع .

شبهات والجواب عنها

الشبهات التي استدل بها على عدم تغطية المرأة وجهها وكفيها كثيرة وسأذكر أهمها مع الرد المختصر عليها:-

الشبهة الأولى: قولهم: إن الدين يسر ومن يسره عدم فرضية الحجاب على المرأة

والجواب: الشريعة الإسلامية هي يسر من جميع النواحي سواء في العقيدة أو العبادة أو السياسة أو الاقتصاد في أمور الفرد أو الجماعة , الذكور والإناث في أحكام العزائم أو الرخص .

فاليسر في أحكام الشريعة نفسها , فتشريع الحجاب هو من يسر الشريعة فلو لم يشرع الله الحجاب لكان في هذا من المشقة العظيمة ما يتنافى مع يسر الشريعة لما في ذلك من التعرض للفتن التي منها ما يؤدي إلى القتل والتشريد وعلى هذا فأصحاب القاعدة المذكورة مخطئون بحسن قصد أو بسوء قصد حيث جعلوا قضية اليسر في الشريعة مردودة إلى آرائهم ولم يجعلوها في الشريعة نفسها .

وكم شغب دعاة الضلال تحت شعار اليسر في الشريعة الإسلامية السمحة فليتنبه لهذا .

الشبهة الثانية: قولهم: الأحكام تبدل بتبدل الأزمان , ومرادهم أن الحجاب الإسلامي وإن كان مشروعًا وسار عليه أمر المسلمين إلا أنه يتنافى مع الحضارة العصرية فلا نقبله .

والجواب عن هذه الشبهة كالآتي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت