وقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم أن المرأة الحائض تحبس رفقتها , فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة ــ رضي الله عنها ــ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن ينفر فأخبر أن صفية زوجته قد حاضت فقال: (( عقرى حلقى إنك لحابستنا أما كنت طفت يوم النحر ؟ قالت: بلى , قال: فلا بأس انفرى ) )فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن صفية حبستهم فإذا حصل أن انحبست الرفقة انتظارا لطهر المرأة وطوافها فهذا أمر مطلوب , وهذا هو الذي ينبغي أن يلتزم به كل مسلم ومسلمة في الحج الحابس والمحبوس . وإليك بعض التفاصيل لهذه المسالة:
* إذا جاء وقت الرحيل والمرأة ما تزال حائضا فالمطلوب أمور:
... أ- أن تنتظر حتى تطهر وتحتبس رفقتها معها , وهذا هو المطلوب كما تقدم.
... ب- إذا كانت رفقتها تريد أن تذهب إلى جهة من المملكة ثم تعود إلى الحرم كأن تذهب إلى المدينة أو جدة أو الرياض فلتذهب معهم وتؤخر الطواف حتى ترجع إلى الحرم فتطوف .
... ج- أن تكون الرفقة من المملكة والرفقة لاتوافق على الانتظار لها حتى تطوف فلها أن تذهب إلى بيتها في أي أنحاء المملكة ومتى طهرت رجعت إلى الحرم وطافت طواف الإفاضة , وهذا سهل عليها .
... د- أن تصر رفقتها على الذهاب وهي من خارج المملكة ويكون عند المرأة قدرة على الرجوع إلى الحرم إما لأداء عمرة أو عمل فهنا تؤخر الطواف حتى ترجع .
وفي الأحوال الأربعة المذكورة لا يجوز للمرأة أن تطوف بالبيت حتى تطهر فإن فعلت فقد وقعت في الخطأ الذي نهيت عنه , ونعوذ بالله أن يهون على مسلم أو مسلمة خصوصًا حجاج بيت الله الحرام ارتكاب نهى واحد , فكيف إذا كان النهي متعلقًا بانتهاك حرمة البيت العتيق .
وفي هذه الأحوال الأربع ما تزال المرأة محرمة , فلا يجوز لزوجها إذا طهرت في بلادها أن يجامعها حتى تطوف .