فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 51

وهذا التفسير يتفق مع الآيات والأحاديث التي تفيد وجوب الحجاب لجميع الأعضاء بما في ذلك الوجه والكفان ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية بوجوب ستر البدن كله بدون استثناء ، راجع"مجموع الفتاوى" (22/118،117،110)

والافتتان بالنظر إلى الوجه أعظم من الفتنة ببقية الأعضاء ، وهذا لا يجهله أحد ، فهل من الحكمة تحريم ظهور قدم المرأة وجواز إبداء وجهها ؟!، أضف إلى ذلك ما هو حاصل من الزينة التي توضع على الوجه فتعظم به الفتنة.

ب - قوله سبحانه: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فالآية تشمل تغطية الوجه والكفين لأن الله أمر بالاختمار على الجيوب ، وهذا ما فعلته نساء الأنصار والمهاجرين.

ج - قوله سبحانه: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} وهذه الآية ظاهرة الدلالة على وجوب الحجاب للبدن كله بدون استثناء ، وذلك أن فتنة حركة الضرب بالرجل أقل بكثير من فتنة الوجه ، ومع هذا نهى الله المرأة أن تضرب برجليها الأرض .

الدليل الرابع: قوله سبحانه: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور] ، وقد فسر جماعة من العلماء الثياب بأنها الجلابيب أو الخمار الذي أمر الله بضربه على الجيوب ،

والآية الكريمة فيها تنبيهات عظيمة:

فالقواعد هن اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض , وهذا تنبيه عظيم على أهمية تغطية الوجه لأنه أعظم مكان في المرأة يدعو إلى الفتنة إذ أن الرجل لو رأى أي عضو لبقي متطلعا إلى الوجه فإذا رأى يديها أو رجليها أو غير ذلك لم يقتنع ، فإذا رأى وجهها وأعجبه جمالها حكم على بقية الأعضاء بجمالها

وقوله: {اللاتي لا يرجون نكاحا} زيادة بيان لمن أذن لها بترك الحجاب وهو أن تكون المرأة عازفة عن النكاح

وبعد هذا كله قال: {وأن يستعففن خير لهن} أي: يرتدين الحجاب فلم يجعل الله ترك الحجاب مع هذه الآداب هو القمة في الخيرية ، وإنما القمة في الخيرية هو بقاء الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت