والرسول - صلى الله عليه وسلم - عند أن أخبر أمته أن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ، أراد منا أخذ الحذر واليقضة والحزم في أمر النساء ، ولهذا قال الله: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ـ إلى قوله ـ إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن] .
وقد أفاد الحديث أن أول فتنة في بني إسرائيل كانت في النساء ولفظ (( فتنة ) )يعم أنواعا من الفتن كمثل الطيب بين الرجال أو البخور أو الضرب بالرجلين أو إظهار الوجه أو غيره من الأعضاء أو بالكلام أو بالاختلاط مع الرجال أو الخلوة بالرجال الأجانب إلى غير ذلك من صور فتن التبرج فهذا أول فتنة في بني إسرائيل ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لما بين في هذا الحديث أن هذه أول فتنة وقعت في بني إسرائيل نبهنا لننظر إلى الحالة التي وصلت إليها أمة اليهود والنصارى من الانحراف والفسق والفجور مع أنهم كانوا على دين من عند الله مثل هذه الأمة ، وكيف عاقبهم الله أن صاروا عاجزين عن إزالة هذا الشر ودخلوا في الكفر ، وصاروا شر خلق الله على وجه الأرض .
وفي البخاري رقم 7059 ومسلم رقم 2880 عن زينب قالت: استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - من النوم محمرا وجهه وهو يقول: (( لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سبعين قيل أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث ) )
فالله المسئول أن يجنبنا ويدفع عنا كل سوء ومكروه.
نداء للمرأة المسلمة