""""""صفحة رقم 33""""""
فقال له المأمون: أحسنت . ما جرى ذلك على لسانك إلا لبقية بقيت من عمرك ، فأطلقه وخلع عليه ووصله . وعن بعضهم أن واليًا أتى برجل جنى جناية ، فأمر بضربه ، فلما مد قال: بحق رأس أمك ألا عفوت عني . قال: أوجع . فقال: بحق خديها ونحرها ، قال: اضرب . قال: بحق ثدييها ، قال: اضرب . قال: بحق سرتها . قال: ويلكم دعوه لا ينحدر قليلًا . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' إن الرجل إذا ظلم فلم ينتصر ، ولم يجد من ينصره فرفع طرفه إلى السماء ودعا ، قال الله له: لبيك عبدي أنصرك عاجلًا وآجلًا ' . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) في قولهم: ' أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ' ، وقد سئل عن ذلك فقيل: أنصره مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا ؟ فقال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه . وقال فضيل بن عياض: بكى أبي فقلت: ما يبكيك ؟ فقال: أبكي على ظالمي . ومن أخذ مالي ، أرحمه غدًا إذا وقف بين يدي الله عز وجل ، وسأله فلا تكون له حجة . وقال الحسن البصري: أيها المتصدق على السائل يرحمه ، ارحم أولًا من ظلمت . وروي عن عبد الله بن سلام قال: قرأت في بعض الكتب: قال الله عز وجل: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني . قال خالد بن صفوان: إياكم ومجانيق الضعفاء يعني الدعاء .
ضده
قيل: لما قالت التغلبية للجحاف بن حكيم السلمي ، في وقعته بالبشر: قوض الله عمادك ، وأطال سهادك ، وأقل رقادك ، فو الله إن قتلت إلا نساء أسافلهن دمي ، وأعاليهن ندي ، قال لمن حوله: لولا أن تلد مثلها لخليت سبيلها . فبلغ ذلك الحسن البصري فقال: أما الجحاف فجذوة من نار جهنم . قال: ولما بنى زياد بناء البصرة ، أمر أصحابه أن يسمعوا من أفواه الناس ، فأتى برجل تلا آية: أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون . قال: وما دعاك إلى هذا ؟ قال: آية من كتاب الله عز وجل خطرت على بالي فتلوتها ، والله لأعملن فيك بالآية الثانية: وإذا بطشتم