فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 256

""""""صفحة رقم 28""""""

وقال آخر: يحب المديح أبو خالد . . . ويغضب من صلة المادح كبكر تحب لذيذ النكاح . . . وتجزع من صولة الناكح وقال آخر: ولو كان يستغني عن الشكر سيد . . . لعزة ملك أو علو مكان لما أمر الله العباد بشكره . . . فقال اشكروني أيها الثقلان

محاسن الصدق

قال بعض الحكماء: عليك بالصدق فيما السيف القاطع في كف الرجل الشجاع بأعز من الصدق ؛ والصدق عز وإن كان فيه ما تكره ، والكذب ذل وإن كان فيه ما تحب ؛ ومن عرف بالكذب اتهم في الصدق . وقيل: الصدق ميزان الله الذي يدور عليه العدل ، والكذب مكيال الشيطان الذي يدور عليه الجور . وقال ابن السماك: ما أحسبني أوجر على ترك الكذب لأني أتركه أنفة . وقال آخر: لو لم يترك العاقل الكذب إلا مروءة لكان بذلك حقيقا ، فكيف وفيه المأتم والعار ؟ وقال الشعبي: عليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك ، واجتنب الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك . وقال بعضهم: الصدق عز والكذب خضوع . ومدح قوم بالصدق ، منهم أبو ذر رضي الله عنه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء ، ولا طلعت الشمس على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . ومنهم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فإنه روى أنه أطلع على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعنده جبريل ، فقال له جبريل: هذا عمك العباس قال: نعم ، قال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ عليه السلام ، وتعلمه أن اسمه عند الله الصادق ، وإن له شفاعة يوم القيامة . فأخبره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك ، فتبسم فقال: ' إن شئت أخبرتك مما به تبسمت ، وإن شئت أن تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت