فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 256

""""""صفحة رقم 25""""""

فقال كعب: يا أمير المؤمنين من هذا الذي قال هذا ؟ هو مكتوب في التوراة ؟ فقال عمر: كيف ذلك ؟ قال في التوراة مكتوب: ' من يصنع الخير لا يضيع عندي لا يذهب العرف بيني وبين عبدي ' . وقيل لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فما هذا الاجتهاد ؟ فقال: ' أفلا أكون عبدًا شكورًا ' . وفي الحديث أن رجلًا قال في الصلاة خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم ربنا لك الحمد حمدًا مباركًا طيبًا زكيًا ، فلما انصرف ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: ' أيكم صاحب الكلمة ' ؟ قال أحدهم: أنا يا رسول الله . فقال: لقد رأيت سبعة وثلاثين ملكًا يبتدرون أيهم يكتبها أولًا ، وقيل نسيان النعمة أول درجات الكفر . وقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: المعروف يكفر من كفره لأنه يشكرك عليه أشكر الشاكرين ، وقد قيل في ذلك: يد المعروف غنم حيث كانت . . . تحملها كفور أم شكور فعند الشاكرين لها جزاء . . . وعند الله ما كفر الكفور وقال بعض الحكماء: ما أنعم الله على عبد نعمة فشكر عليها إلا ترك حسابه عليها . وقال بعض الحكماء: عند التراخي عن شكر النعم تحل عظائم النقم . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرًا ما يقول لعائشة ما فعل بيتك فتنشده: يجزيك أو يثنى عليك وإن من . . . أثنى عليك بما فعلت كمن جزى فيقول ( صلى الله عليه وسلم ) : صدق القائل ، يا عائشة ، إن الله إذا أجرى على يد رجل خيرًا فلم يشكره ، فليس لله بشاكر . وقيل لذي الرمة: لم خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك ؟ قال: لأنه وطأ مضجعي ، وأكرم مجلسي ، وأحسن صلتي ، فحق لكثير معروفه عندي أن يستولي على شكري . ومنهم من يقدم ترك مطالبة الشكر وينسبه إلى مكارم الأخلاق ، من ذلك ما قاله بزرجمهر: من انتظر بمعروفه شكرك عاجل المكافأة . وقال بعض الحكماء: إن الكفر يقطع مادة الإنعام ، فكذلك الاستطالة بالصنيعة تمحق الأجر . وقال علي بن عبيدة: من المكارم الظاهرة ، وسنن النفس الشريفة ، ترك طلب الشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت