فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 256

""""""صفحة رقم 24""""""

وسيفه يقطر من دمائنا ويقول: والله ما فعلت ولا شهدت ، أنت آمن يا شعبي . فقلت: أيها الأمير اكتحلت والله بعدك ، السهر ، واستجلست الخوف ، وقطعت صالح الإخوان ، ولم أجد من الأمير خلفًا . قال: صدقت ، وانصرفت .

محاسن الشكر

قال بعض الحكماء: صن شكرك عمن لا يستحقه ، واستر ماء وجهك بالقناعة . وقال الفضل بن سهل: من أحب الازدياد من النعم فليشكر ، ومن أحب المنزلة فليكف ، ومن أحب بقاء عزه فليسقط دالته ومكره . ومن ذلك قول رجل لرجل شكره في معروف: لقد ثبتت في القلب منك مودة . . . كما ثبتت في الراحتين الأصابع قال: واصطنع رجل رجلًا فسأله يومًا: أتحبني يا فلان قال: نعم أحبك حبًا لو كان فوقك لأظلك ، أو كان تحتك لأقلك . وقال كسرى أنو شروان: المنعم أفضل من الشاكر ، لأنه جعل له السبيل إلى الشكر . واختصر حبيب ابن أوس هذا في مصراع واحد فقال: لهان علينا أن نقول وتفعلا قال الباهلي عن أبي فروة: مكتوب في التوراة: ' أشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت ، ولا إقامة لها إذا كفرت . والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' خمس تعاجل صاحبهن بالعقوبة: البغي ، والغدر ، وعقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ، ومعروف لا يشكر ' ، وأنشد الحطيئة عمر ، وكعب الأحبار عنده: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه . . . لا يذهب العرف بين الله والناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت