""""""صفحة رقم 16""""""
هو القين وابن القين لا قين مثله . . . لفطح المساحي ، أو لجدل الأداهم قال الفرزدق: الذي يقول: هو اللص وابن اللص لا لص مثله . . . لنقب جدار أو لطر الدراهم
محاسن حفظ اللسان
قال أكثم بن صيفي: مقتل الرجل بين فكيه - يعني لسانه - وقال: رب قول أشد من صول ، وقال: لكل ساقطة لا قطة . وقال المهلب لبنيه: اتقوا زلة اللسان فإني وجدت الرجل تعثر قدمه فيقوم من عثرته ، ويزل لسانه فيكون فيه هلاكه . قال يونس بن عبيد: ليست خلة من خلال الخير تكون في الرجل هي أحرى أن تكون جامعة لأنواع الخير كلها من حفظ اللسان . وقال قسامة بن زهير: يا معشر الناس ، إن كلامكم أكثر من صمتكم ، فاستعينوا على الكلام بالصمت ، وعلى الصواب بالفكر . وكان يقال: ينبغي للعاقل أن يحفظ لسانه كما يحفظ موضع قدمه ، ومن لم يحفظ لسانه فقد سلطه على هلاكه . وقال الشاعر: عليك حفظ اللسان مجتهدًا . . . فإن جل الهلاك في زلله وقال غيره: وجرح السيف تأسوه فيبرا . . . وجرح الدهر ما جرح اللسان جرحات الطعان لها التئام . . . ولا يلتام ما جرح اللسان وقال غيره: احفظ لسانك لا تقول فتبتلي . . . إن البلاء موكل بالمنطق وقال غيره: لعمرك ما شئ علمت مكانه . . . أحق بسجن من لسان مذلل