""""""صفحة رقم 14""""""
ضده
قال الجاحظ: كتب ابن المراكبي إلى بعض ملوك بغداد: جعلت فداك ، برحمته . قال: وقرأت على عنوان كتاب لأبي الحسن الشمري: للموت لنا قبلة ، وقرأت أيضًا على عنوان كتاب: إلى الذي كتب إلي .
محاسن الجواب
قال: دخل رجل على كسرى أبرويز ، فشكا إليه عاملًا غصبه على ضيعة له ، فقال له كسرى: منذ كم هي في يدك ؟ قال: منذ أربعين سنة ، قال: فأنت تأكلها أربعين سنة ما عليك أن يأكل عاملي منها سنة واحدة ؟ فقال: وما كان على الملك أن يأكل بهرام جور الملك سنة واحدة ؟ فقال: ادفعوا في قفاه فأخرجوه ، فلما خرج أمكنته التفاتة ، فقال: دخلت بمظلمة وخرجت بثنتين . فقال كسرى: ردوه ، وأمر برد ضيعته ، وصيره في خاصته . ويقال: إن سعيد بن مرة الكندي ، حين أتى معاوية قال له: أنت سعيد ، قال: أمير المؤمنين سعيد ، وأنا ابن مرة . قال: ودخل السيد بن أنس الأزدي على المأمون ، فقال: أنت السيد ؟ فقال: أنت السيد يا أمير المؤمنين ، وأنا ابن أنس . قال: وقيل للعباس بن عبد المطلب: أنت أكير أم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال: هو عليه الصلاة والسلام أكبر مني ، وأنا ولدت قبله . قال: وقال الحجاج للمهلب: أنا أطول أم أنت ؟ قال الأمير أطول وأنا أبسط قامة منه . قيل: ووقف المهدي على امرأة من بني ثعل فقال لها: ممن العجوز ؟ قالت: من طئ ؟ قال: ما منع طيئًا أن يكون فيها آخر مثل حاتم . قالت: الذي منع العرب أن يكون فيها آخر مثلك ، وأعجب بقولها ووصلها . قيل: ولما استوثق أمر العراق لعبد الله بن الزبير ، وجه مصعب إليه وفدًا ، فلما قدموا عليه ، قال لهم: وددت أن لي بكل خمسة منكم رجلًا من أهل الشام ، فقال رجل من أهل العراق: يا أمير المؤمنين علقناك ، وعلقت بأهل الشام ، وعلق أهل الشام بآل مروان ، فما أعرف لنا مثلًا إلا قول الأعشى: