الصفحة 49 من 53

فلا صراحة فيه على دخول يوم العيد.

و أجيب: بأن قولها: عشرًا من شوال، مجمل، إذ يحتمل أن تكون من أوله أو وسطه أو آخره، فتحمل على المبين و هو قولها: العشر الأول من شوال، و يكون المراد بالليالي هنا الأيام، و هذا مما يكثر استعماله في اللغة العربية.

الوجه الثاني: أنه يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول من شوال، و يوم العيد ليس منها كما يقال: صام العشر الأول من شوال. بل الظاهر عدم دخول يوم العيد لاشتغاله بالخروج إلى صلاة العيد، ثم رجوعه إلى منزله لفطره، و في ذلك ذهاب بعض اليوم فلا يقوم اليوم مقام جميعه.

و أجيب بجوابين:-

الجواب الأول: أنه لا يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول، ولا يكون يوم العيد منها أنه خلاف الظاهر، وإنما صح أن يقال: صام العشر الأول ولا يكون يوم العيد منها، لوجود الدليل على خروج يوم العيد وهو تحريم صيامه. و أما اشتغاله بالصلاة أول اليوم لا يمنع من اعتكافه بقية اليوم كما هو ظاهر الحديث كما يقال: قام ليلة القدر، و إن كان قد أخل في بعضها.

الجواب الثاني: على تسليم أن يوم العيد ليس داخلًا في اعتكافه صلى الله عليه وسلم فالحديث دليل على عدم اشتراط الصوم لعدم نقله، إذ لو صام النبي صلى الله عليه وسلم لنقل، لأنه مما تتوافر الدواعي على نقله.

4 -ما ورد أن عليًا رضي الله عنه قال: المعتكف ليس عليه صوم إلاّ أن يشترط ذلك على نفسه.

5 -ما ورد أن ابن مسعود قال: المعتكف ليس عليه إلاّ أن يشترط ذلك على نفسه.

6 -ما ورد أن ابن عباس كان لا يرى على المعتكف صيامًا إلاّ أن يجعله على نفسه.

7 -أنه عبادة مستقلة بنفسها، فلم يكن الصوم شرطًا فيه كالحج و الجهاد.

8 -أنه لزوم مكان معين لطاعة الله، فلم يكن الصوم شرطًا فيه كالرباط.

9 -أنه لو اعتكف أكثر من يوم يسمى معتكفًا ليلًا ونهارًا، فلو اشترط الصوم لما صح الاعتكاف بالليل. الأصل (2/ 203 - 214) .

المبحث الثاني: وقت الاستحباب.

و فيه مطالب:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت