2 -ما رواه زيد بن وهب قال: بينما نحن جلوس في مسجد المدينة، و فيه: و أخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة، فشرب عمر رضي الله عنه و شربنا، فلم نلبث أن ذهب السحاب و بدت الشمس، فجعل بعضنا يقول لبعض: نقضي يومنا هذا، فسمع عمر بذلك، فقال: و الله لا نقضيه و ما يجانفنا الإثم. عساس: العس القدح الكبير، و جمعه عساس و أعساس.
وجه الدلالة: دل هذا الأثر على أنه يعمل بغلبة الظن في خروج الوقت.
الأمر الثاني: ما يترتب عليه.
و فيه فروع:-
الفرع الأول: أن يتبين عدم خروج الوقت.
و ذلك أن يفطر ظنًا منه غروب الشمس، ثم يتبين له عدم غروبها.
و الراجح والله أعلم أنه لا قضاء عليه، لأن غلبة الظن معتبرة شرعًا.
و الدليل على ذلك:
1 -قوله تعالى {و ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، و لكن ما تعمدت قلوبكم} الأحزاب/5.
وجه الدلالة: كما سبق.
2 -ما روته أسماء بنت أبي بكر قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: بد من القضاء، و قال معمر: سمعت هشامًا يقول: لا أدري أقضوا أم لا؟.
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن من أفطر يظن غروب الشمس، ثم تبين له عدم غروبها أنه لا قضاء عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الصحابة بالقضاء، ولو أمرهم لنقل، لأنه مما توافر الدواعي على نقله لأهميته.
3 -ما رواه زيد بن وهب قال: بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان و السماء متغيمة، رأينا الشمس قد غابت، و أنّا قد أمسينا، فأخرجت لنا عساس من لبن، من بيت حفصة فشرب عمر رضي الله عنه و شربنا، فلم نلبث أن ذهب السحاب و بدت الشمس، فجعل بعضنا يقول لبعض: نقضي يومنا هذا، فسمع بذلك عمر، فقال: و الله لا نقضيه و ما يجانفنا الإثم.
وجه الدلالة: دل هذا الأثر على أن من أكل يظن خروج الوقت فتبين له عدم خروجه أنه لا قضاء، لأن عمر أكل يظن غروب الشمس، فتبين له عدم الغروب، و أقسم على عدم القضاء.