1 -حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب و فيه: فإن شهد شاهدان فصوموا و أفطروا.
وجه الدلالة: دل مفهوم قوله: و أفطروا، أنه لا يثبت خروج الشهر برؤية العدل الواحد.
و نوقش: بأنه مفهوم شرط مختلف في الاحتجاج به.
و أجيب: أن الصحيح من أقوال الأصوليين أنه حجة.
2 -حديث الحسين بن الحارث الجدلي و فيه: فإن لم نره، فشهد شاهدان عدلان نسكنا بشهادتهما.
و نوقش: بأنه وارد في دخول شهر رمضان، بدليل قوله: نسكنا، أي تعبدنا بالصيام.
و أجيب: بأن التنسك شامل لدخول الشهر و خروجه، فالنسك بدخول الشهر يكون بالصيام و صلاة التراويح، و غير ذلك، و النسك بخروج الشهر يكون بالفطر و زكاة الفطر و صلاة العيد و غير ذلك.
3 -ما رواه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله لأهل الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا، و أن يغدوا إلى مصلاهم.
4 -ما رواه شفيق بن سلمة قال: أتانا كتاب عمر و نحن بخانقين إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس عشية.
5 -أنها ليست بمال ولا يقصد منها المال، و يطلع عليها الرجال غالبًا فاعتبر فيها الاثنين كسائر الشهادات.
الفرع الثاني: خروج الشهر برؤية العدل بالنسبة له.
الراجح والله أعلم أنه لا يثبت في حقه خروج الشهر، إلاّ إن كان وحده، لأن الأصل بقاء الشهر،
و هو أحوط و أبرأ للذمة.
أولًا: الدليل أنه لا يثبت في حقه خروج الشهر إذا كان مع الجماعة:-
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: صومكم يوم تصومون، و فطركم يوم تفطرون.
ثانيًا: الدليل على أنه إذا رآه و كان منفردًا ثبت ف يحقه خروج الشهر:-
ما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتموه فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا.