الصفحة 27 من 53

أما الحساب ففيه منابذة لهذا، إذ جعل تقدير خروج القمر من الشعاع سببًا للصوم، و النبي صلى الله عليه وسلم يقول: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، ولم يقل لتقدير خروجه عن شعاع الشمس، فطالما أن صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم أشعر بحصر السبب: الإهلال، أو الإكمال، و لم ينصب صاحب الشرع الحساب لخروجه سببًا، فلا يجب صوم ولا فطر.

رابعًا: أن الشرع وقت أول الشهر بأمر طبيعي عام يدرك بالأبصار فلا يضل أحد عن دينه، ولا يشغله مراعاته عن شيء من مصالحة، ولا يدخل بسببه فيما لا يعنيه، ولا يكون طريقًا إلى التلبيس في دين الله،

و يستوي في معرفته أهل الإسلام كافة على اختلاف طبقاتهم.

و إثباته بالحساب الفلكي يفقد هذه المحاسن الشرعية، كما هو بيّن لمن تأمله. الأصل (2/ 7 - 90) .

المبحث الثاني: وقت خروج الشهر.

و فيه مطالب:-

المطلب الأول: رؤية هلال شوال.

و فيه مسائل:-

المسألة الأولى: اعتبار الرؤية.

لا خلاف بين الفقهاء في أنه يثبت خروج شهر رمضان برؤية هلال شوال.

الأدلة:

1 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتموه فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا.

2 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته، و أفطروا لرؤيته.

3 -ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: عجبت ممن يتقدم الشهر، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا.

4 -ما رواه حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة.

المسألة الثانية: ما تثبت به الرؤية.

و فيه أمران:-

الأمر الأول: رؤية العدل.

و فيه فرعان:-

الفرع الأول: خروج الشهر برؤية العدل بالنسبة لغيره.

الراجح والله أعلم أنه لا يثبت خروج الشهر برؤية العدل.

و الدليل على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت