7 -ما ورد أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم.
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أنه لا يصام يوم الشك، و يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون منظره غيم أو قتر فهو يوم شك.
و نوقش هذا الاستدلال من وجهين:-
الوجه الأول: أنه محمول على الشك إذا لم يكن غيم.
وأجيب: أنه في عدم الغيم لا يكون شكًا، لزوال ما يمنع من رؤية الهلال.
الوجه الثاني: أنه محمول على من صامه تطوعًا أو عن نذر أو قضاء.
و أجيب: أن المفهوم من عموم النهي عدم صومه بحال إلاّ إذا وجد دليل آخر.
8 -ما ورد أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين.
9 -ما ورد أن حذيفة رضي الله عنه، كان ينهى عن صوم يوم الشك.
10 -ما ورد أن ابن عمر قال: لو صمت السنة كلها لأفطرت ذلك اليوم الذي يشك فيه من رمضان.
11 -ما ورد أن ابن عباس قال: افصلوا، يعني بين صوم رمضان و شعبان بفطر.
12 -أنها عبادة لم يتيقن دخولها، فلم تفعل في وقت الشك كالصلاة.
13 -أنه شكٌ في طلوع الهلال، فلم يشرع معه الصوم كالشك في الصحو.
المطلب الثالث: الحساب الفلكي.
و فيه مسائل:-
المسألة الأولى: الاعتماد على الحساب الفلكي.
و فيها أمران:-
الأمر الأول: ثبوت دخول الشهر بالحساب الفلكي.
الراجح و الله أعلم انه لا يثبت دخول الشهر بالحساب الفلكي مطلقًا.
و الدليل على ذلك:
1 -قوله تعالى {يسألونك عن الأهلة، قل هي مواقيت للناس و الحج} البقرة/189.
وجه الدلالة: أن الهلال علم على القمر إلى ليلتين، و هو علم على الشهر، فلا اعتبار بالحساب بعد أن نصب الله القمر علامة، فبطلوع كل هلال يبدأ شهر، و ينتهي آخر، و هذا معنى كونها مواقيت.
2 -قوله تعالى {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا و قدره منازل لتعلموا عدد السنين و الحساب} يونس/5.