وأما ما يفعله الكثير من الناس من سكان مكة وغيرها من الصلاة في البيوت وتعطيل المساجد فهو خطأ مخالف للشرع فيجب النهي عنه ، - وأمر الناس بالمحافظة على الصلاة في المساجد ؛
ويجب على الحجاج وغيرهم اجتناب محارم الله - تعالى - والحذر من ارتكابها؛ كالشرك والكبائر وكذا الصغائر والرضى بذلك، و المعاصي في هذا البلد الأمين إثمهما أشد وعقوبتها أعظم،"ومن يرد فيه بإلحاد نذقه من عذاب أليم"، فكيف تكون عقوبة من فعل؟!"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".
فيجب على كل فرد أن يحذره ، وأن يتوب إلى الله مما سلف من ذلك إن كان قد سلف منه شيء، وأن يستأنف حجة جديدة بعد التوبة منه ؛ لأن الشرك الأكبر يحبط الأعمال كلها ،"ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون".
والواجب على أهل العلم من الحجاج والمقيمين في بلد الله الأمين ومدينة رسوله الكريم- عليه الصلاة والتسليم - أن يُعَلّموا الناس ما شرع الله لهم ، ويحذروهم مما حرّم الله عليهم من أنواع الشرك والمعاصي ،"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه".
ويُستحب للحجاج أن يلازموا ذكر الله وطاعته والعمل الصالح مدة إقامتهم بمكة، ويُكثروا من الصلاة، والطواف بالبيت؛ لأن الحسنات في الحرم مضاعفة، والسيئات فيه عظيمة شديدة، كما يُستحب لهم الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فإذا فرغ من توديع البيت وأراد الخروج من المسجد مضى على وجهه حتى يخرج، ولا ينبغي له أن يمشي القهقرى؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه، بل هو من البدع المحدثة ،"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"،
متفرقات
حدود الحرم توقيفية ليس للرأي فيها مجال .
أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة كله ، وهو مذهب مالك ، وهو الأقرب للصحة .