فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 73

أما ما يفعله بعض الناس من سؤال الحكومة أو غيرها شيئًا من الهدي باسم أشخاص يذكرهم وهو كاذب، فهذا لا شك في تحريمه؛ لأنه من التأكل بالكذب،

الذي نراه أن من ترك واجبًا ذبح نسكًا ، فإن لم يستطع فلا شيء عليه ، ولا دليل لمن قال إنه يجب على من لم يستطع أن يهرق دمًا صيام عشرة أيام ، وقياسه على التمتع قياس مع الفارق .

من ترك واجبًا من واجبات الحج والعمرة وجب عليه دم، والدم سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو شاة تجزئ أضحية، يذبح بمكة ويقسم بين فقراء الحرم، ولا يجوز إخراج قيمة الدم نقودًا؛ لأن إخراج النقود يخالف ما أمر الله به

من وجب عليه الدم لترك واجب وهو لا يستطيعه فإنه يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله. ويبدأ وقت ذبح الدم لترك واجب من أول ترك الواجب، سواء كان قبل أيام العيد أو بعده، ولا حد لآخره، ولكن تعجيله بعد وجوبه مع الاستطاعة واجب، ولو أخره حتى وصل إلى بلده لم يجزئ ذبحه في بلاده، بل عليه أن يبعث ذلك إلى الحرم ويشتريه من هناك ويذبحه في الحرم ويوزع على فقراء الحرم، ويجوز أن يُوَكِّل من يقوم بذلك نيابة عنه من الثقات.

حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ( مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا ) له حكم الرفع لأنه لا يقال من جهة الرأي ، ولم نعرف مُخَالِفًا له من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فعلى كل من ترك واجبًا عمدًا ، أو سهوًا ، أو جهلًا كرمي الجمار أو المبيت ليالي منى أو طواف الوداع و نحو ذلك دم يذبح في مكة المكرمة ، و يقسم على الفقراء ، و المجزي في ذلك هو المجزي في الأضحية ، و هو رأس من الغنم أو سبع بدنه أو سبع بقرة

آداب للحجاج

ومن أعظم ما يجب على الحجاج وغيرهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمحافظة على الصلوات الخمس في الجماعة، كما أمر الله بذلك في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت