-فلا ينبغي للمحرم أن يستنيب من يؤديه عنه ولو كان حجه نافلة؛ لأن من أحرم بالحج أو العمرة - ولو كانا نفلين - لزمه إتمامهما؛"وأتموا الحج والعمرة لله"،
يجوز عند الزحام في رمي الجمرات أن توكل المرأة من يرمي عنها، ولو كانت حجتها حجة الفريضة، وذلك من أجل مرضها أو ضعفها، أو المحافظة على حملها إن كانت حاملًا، وعلى عرضها وحرمتها؛ حتى لا تَنتهك حرمتها شدة الزحام
من عجز عن الرمي فإنه يوكل من يرمي عنه، وجمرة العقبة وغيرها سواء في ذلك، ويكون التوكيل لشخص ثقة حج في ذلك العام،
من أراد الرمي عن غيره فله حالتان و هما أن يرمى عن نفسه جميع الجمار ثم عن مستنيبة، و الأخرى أن يرمى عن نفسه وعن مستنيبة عند كل جمرة وهذا هو الصواب دفعًا للحرج و المشقة ولعدم الدليل الذي يوجب خلاف ذلك
من وكلّ غيره في الرمي عنه من غير عذر شرعي فالرمي باق عليه حتى ولو كان حجه نافلة على الصحيح فإن لم يرم فعليه دم يذبح في مكة للفقراء إذا فات الوقت ولم يرم بنفسه
وأما الوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ومنى ، فلا شك أن زمنها يفوت ، ولكن حصول العاجز في هذه المواضع ممكن ولو مع المشقة ، بخلاف مباشرته للرمي ،
ولأن الرمي قد وردت الاستنابة فيه عن السلف الصالح في حق المعذور بخلاف غيره .
والعبادات توقيفية ليس لأحد أن يُشرع منها شيئًا إلا بحجة،
ويجوز للنائب أن يرمي عن نفسه ثم عن مستنيبه كل جمرة من الجمار الثلاث ، وهو في موقف واحد ،
ولا يجب عليه أن يكمل رمي الجمار الثلاث عن نفسه ثم يرجع فيرمي عن مستنيبه في أصح قولي العلماء لعدم الدليل الموجب لذلك، ولما في ذلك من المشقة والحرج"وما جعل عليكم في الدين من حرج"يسَّروا ولا تُعسروا"ولأن ذلك لم ينقل عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رموا عن صبيانهم والعاجز منهم ، ولو فعلوا ذلك لنقل ؛ لأنه مما تتوافر الهمم على نقله ."
الهدي