ويجب على الحاج إذا كان متمتعًا أو قارنًا - ولم يكن من حاضري المسجد الحرام - دم، وهو: شاة، أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة.
ويجب أن يكون ذلك من مال حلال وكسب طيب؛ لأن الله - تعالى - طيب لا يقبل إلا طيبًا.
وينبغي للمسلم التعفف عن سؤال الناس هديًا أو غيره سواء كانوا ملوكًا أو غيرهم إذا يسَّر الله له من ماله ما يهديه عن نفسه ويغنيه عما في أيدي الناس؛ لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذم السؤال وعيبه، ومدح من تركه .
الصيام
فإن عجز المتمتع والقارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، - وهو مخير في صيام الثلاثة، 1إن شاء صامها قبل يوم النحر،
نص الآية:"فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ"لا يقيد الرجوع بالرجوع إلى الأهل ولكن المفسرين فسروها بذلك ، وجاءت بذلك الأحاديث كحديث ابن عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ الذي رواه البخاري أنه قال: قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ:"… فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ .."، ولكن مع ذلك قال بعض العلماء لو صام السبعة بعد الفراغ من أعمال الحج فلا بأس ، لأنه جاز له الرجوع إلى الأهل فجاز صومها .
2وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة"فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام"، الآية .