المدة التي يجب على الحاج أن يمكثها في منى بعد يوم النحر يومان، هي: الحادي عشر، والثاني عشر من ذي الحجة، أما اليوم الثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب عليه أن يمكثه في منى، ولا يجب عليه رمي الجمرات فيه، بل يستحب فقط، إلا إذا غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر وهو في منى، فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ثم رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال
ومن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو أفضل وأعظم أجرًا،"واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى"ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للناس في التعجل، ولم يتعجل هو، بل أقام بمنى حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال، ثم ارتحل قبل أن يُصلي الظهر.
إذا رمى الحاج جمرات اليوم الثاني عشر بعد الزوال، ونفر إلى مكة أو غيرها قبل غروب الشمس لا يلزمه رمي جمرات اليوم الثالث عشر، ولا يشرع في حقه
وهذا التعجل بين الله-عز وجل- أنه خاص بمن اتقى فالشخص الذي يتعجل لا يخرج نفورًا من الحج ولا يخرج مللًا من الحج ؛ لأن الله قيده وبين أنه لمن اتقى ومن تقوى الله-عز وجل- أن يعظم شعائره وألاَّ يمل منها ولا يسأم فهو في عبادة .
التوكيل في أعمال الحج
من ناب عن غيره بدأ بنفسه عند كل جمرة
ويجوز لولي الصبي العاجز عن مباشرة الرمي أن يرمي عنه جمرة العقبة وسائر الجمار بعد أن يرمي عن نفسه ، وهكذا البنت الصغيرة العاجزة عن الرمي لحديث جابر - رضي الله عنه -، قال:"حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم".
ويجوز للعاجز عن الرمي لمرض أو كبر سن أو حمل أن يوكل من يرمي عنه؛"فاتقوا الله ما استطعتم"، - وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات وزمن الرمي يفوت ولا يُشرع قضاؤه فجاز لهم أن يوكلوا بخلاف غيره من المناسك