لاحرج على من نزل في العزيزية ومزدلفة أو غيرهما من الأراضي الخارجة عن منى إذا لم يجد منزلًا في منى أيام الحج،
إذا أجتهد الحاج في التماس مكان في منى ليبيت فيه فلم يجد فلا حرج عيه أن ينزل خارجها، ولا فدية عليه لعموم قول الله سبحانه ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) وقول النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
من ترك المبيت في منى ليلة إحدى عشرة و ليلة الثاني عشر بلا عذر فعليه دم
من ترك المبيت في منى جاهلًا حدودها مع القدرة على المبيت فعليه دم لأنه ترك واجبًا من غير عذر شرعي ، وكان الواجب عليه أن يسأل حتى يؤدى الواجب
يرخص للسقاة ، و الرعاة ، و العاملين على مصلحة الحجاج أن يتركوا المبيت في منى ، و يؤخروا الرمي لليوم الثالث إلا يوم النحر فالمشروع للجميع الرمي فيه ، و عدم تأخيره
التعجل
ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من أحب أن يتعجل من منى جاز له ذلك، ويخرج قبل غروب الشمس،
من سار خارجًا من منى فمنعه الزحام أو غيره من الخروج فأذن المغرب جاز له إكمل طريقه .
ثم إن النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يتعجل وقد رخص الله-عز وجل- لمن رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر أن يتعجل بشرط أن يخرج قبل مغيب الشمس
فإن خرج من حدود منى قبل مغيب الشمس سقط عنه المبيت وسقط عنه الرمي
وأما إذا لم يخرج من حدودها فإنه يجب عليه المبيت سواءً كان تهيأ أو لم يتهيأ في أصح قولي العلماء-رحمهم الله- وهو مذهب الجمهور أن العبرة بالخروج دون تفصيل بين التهيء وعدمه .