فإذا بات أكثر الليل ونام بمنى أجزأه ولو جلس أكثر الليل بمنى فإنه في حكم البائت ولو لم ينم مادام أن أكثر الليل مضى عليه بمنىٍ .
وكذا المبيت بمنى في الليلة الأولى والثانية واجب إلا على السقاة والرعُاة ونحوهم فلا يجب.
من ترك ليلة من منى فعليه إطعام مسكين ، وإن ترك ليلتين فعليه إطعام مسكينين ، وإن ترك ثلاث ليال فعليه دم .
الصحيح أن المبيت بمنى واجب ؛ لأن كلمة"رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للْعَبَّاسَ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ"تدل على أن الأمر في ذلك سنة .
يجب المبيت في مزدلفة ليلة العيد، وفي منى ليلة العيد وأيام التشريق، ومن تركه لغير عذر أثم، ووجب عليه دم شاة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، يذبح بمكة، ويطعم لمساكين الحرم، ولا يأكل منه شيئًا، فإن لم يستطع صام عشرة أيام
ليعلم أن المبيت في منى ليس بذلك المؤكد كالرمي مثلًا ؛ والدليل أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ أسقط المبيت عن الرعاة ولم يسقط الرمي عنهم .
المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار كالسقاة والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى ، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج تأسيًا بالنبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ و أصحابه ـ رضى الله عنهم ـ إذا تيسر ذلك
من لم يجد مكانًا في منى سكن عند آخر خيمة ولو خارجها ؛ ولا شيء عليه ، ولا يذهب إلى مكة .
من لم يجد مكانًا في منى وهو حاج، ونزل أيام منى خارج منى لكنه يبيت في الليل في منى، ثم يخرج إلى منزله بعد طلوع الفجر فلا شيء عليه، ولو بات في منزله فلا حرج إذا لم يتيسر له النزول في منى.
ليست العزيزية من منى، بل يفصل بينها وبين منى جبل
حدود منى من جهة مكة جمرة العقبة، ومن الجهة الشرقية وادي محسر.