3)ثم يرمي الجمرة الثالثة 1ولا يقف عندها، 2ثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال، كما رماها في اليوم الأول، 3ويفعل عند الأولى والثانية كما فعل في اليوم الأول؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
والرمي في اليومين الأولين من أيام التشريق واجب من واجبات الحج،
القول الصحيح أنه لا يجوز تأخير الرمي إلى آخر أيام التشريق إلا لعذر؛ كمن كانت داره بعيدةً ولا يستطيع القدوم كل يوم للرمي .
إن أخر الرمي بغير عذر أو لعذر عن أيام التشريق ففدية ، على ما مشى عليه صاحب الزاد .
يصح تأخر الرمي كله إلي اليوم الثالث عشر ويرميه مرتبًا فيبدأ برمي جمرة العقبة ثم يرمى الصغرى ثم الوسطى ثم العقبة عن اليوم الحادي عشر ثم يرجع لرمى الثلاث في اليوم الثاني عشر، ثم يرجع ويرميهن عن الثالث عشر إن لم يتعجل، لكن السنة إن يرمى الجمار كما رماها النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ
من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم، فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال، قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه، فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم، وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء
من ترك رمي الجمرات فعليه دمٌ ، فإن لم يستطع فلا شيء عليه .
المبيت بمنى
ثم إن النبي-صلى الله عليه وسلم- بات ليلة الحادي عشر أيضًا وليلة الثاني عشر وهذا المبيت واجب بدليل حديث العباس-رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رخص له كما في الصحيح:"أن يبيت بمكة من أجل السقاية"فقوله:"رخص"وفي رواية:"أذن"يدل على أن الأصل وجوب المبيت
فالمبيت واجب على أصح قولي العلماء وهو مذهب الجمهور خلافًا للحنفية-رحمهم الله- فلا يجوز أن يتركه الإنسان إلا من عذر ويعتبر مبيت أكثر الليل