فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 73

137-ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا، وهذا السعي لحجه، والسعي الأول لعمرته. ولا يكفي سعي واحد في أصح أقوال العلماء؛

والقارن بين الحج والعمرة ليس عليه إلا سعي واحد،

وهكذا من أفرد الحج وبقي على إحرامه إلى يوم النحر ليس عليه إلا سعي واحد،

فإذا سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة،

ترتيب الأعمال

والأفضل للحاج أن يرتب هذه الأمور الأربعة يوم النحر كما ذكر: فيبدأ أولًا برمي جمرة العقبة ، 2ثم النحر ، 3ثم الحلق أو التقصير ، 4ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع ، وكذلك للمفرد والقارن إذا لم يسعيا مع طواف القدوم ،

فإن قدم بعض هذه الأمور على بعض أجزأه ذلك ؛ لثبوت الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ،

ويدخل في ذلك تقديم السعي على الطواف ؛ لأنه من الأمور التي تُفعل يوم النحر ، فدخل في قول الصحابي: فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدَّمَ ولا أُخَّر إلا قال:"افعل ولا حرج"ولأن ذلك مما يقع فيه النسيان والجهل فوجب دخوله في هذا العموم ؛ لما في ذلك من التيسير والتسهيل ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عمن سعي قبل أن يطوف ، فقال:"لا حرج"فأتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك .

التحلل

والأمور التي يحصل للحاج بها التحلل التام ثلاثة وهي: 1رمي جمرة العقبة ، 2والحلق أو التقصير ، 3وطواف الإفاضة مع السعي بعده لمن ذكر آنفًا ، 1) فإذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرُم عليه بالإحرام من النساء والطيب وغير ذلك ،2) ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء - ويسمى هذا بـ: التحلل الأول .

أما التحلل الأكبر فيكون بالفراغ من طواف الإفاضة والسعي إذا كان عليه سعي، فيحل لهما كل شيء كان محرمًا عليهما بالإحرام حتى الجماع.

طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يتم التحلل الأكبر دون الإتيان به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت