المسلم الذي لا يستطيع الحج ماليًا، لا تصح النيابة عنه في الحج ولا في العمرة؛ لأنه قادر على أداء كل منهما ببدنه لو حضر بنفسه في المشاعر، وإنما تصح النيابة فيهما عن الميت والعاجز عن مباشرة ذلك ببدنه .
لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه،
الأفضل أن يحج عن نفسه؛ لأنه الأصل، ويدعو لنفسه ولغيره من الأقارب وسائر المسلمين، إلا إذا كان أحد والديه أو كلاهما لم يحج الفريضة فله أن يحج عنهما بعد حجه عن نفسه يبدأ بأمه ثم أبيه، وإن كان أحدهما حج الفريضة فليبدأ بمن لم يحج منهما، ثم الأقرب فالأقرب،
يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة عن نفسه أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتًا؛
لا يجوز للشخص أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين، فالحج لا يجزئ إلا عن واحد، وكذلك العمرة،
يجوز لمن وُكِّل أن يحج عن غيره أن يأخذ ما جعل له من الأجر عن قيامه بذلك الحج، ولو كان أكثر مما أنفقه في المواصلات والطعام والشراب، ونحو ذلك مما يحتاجه مثله لأداء الحج، ويشرع له أن يقصد بذلك المشاركة في الخير وأداء ما ييسر الله له من العبادات في الحرم الشريف، وألا يكون قصده المال فقط.
الحج عن الغير يكفي فيه النية عنه، ولا يلزم فيه تسمية المحجوج عنه، لا باسمه فقط ولا باسمه واسم أبيه أو أمه، وإن تلفظ باسمه عند بدء الإحرام أو أثناء التلبية أو عند ذبح دم التمتع إن كان متمتعًا أو قارنًا - فحسن؛
من مات ولم يحج وهو يستطيع الحج وجب الحج عنه من اَلتَّرِكَة أوصى بذلك أولم يوص.
العمى ليسر عذرا في الإنابة للحج فرضا كان أو نفلا وعلى الأعمى أن يحج بنفسه إذا كان مستطيعا لعموم الأدلة.
من ترك الصلاة جحدًا لوجوبها كفر بالإجماع، ومن تركها تهاونًا وكسلًا كفر على الراجح من قولي العلماء؛ وعلى ذلك لا يجوز الحج ولا التصدق عمَّن مات وهو لا يصلي، كما لا يحج ولا يتصدق عن جميع الكفرة.