الصبي المميز الذي لم يبلغ الحلم إذا أراد وليه أن يحج به فإنه يأمره بأن يلبس ملابس الإحرام، ويفعل بنفسه جميع مناسك الحج ابتداءً من الإحرام من الميقات إلى آخر أعمال الحج، ويرمي عنه إن لم يستطع الرمي بنفسه، ويأمره بأن يجتنب المحظورات في الإحرام،
وإذا لم يكن مميزًا فإنه ينوي عنه الإحرام بعمرة أو حج، ويطوف ويسعى به ويحضره معه في بقية المناسك ويرمي عنه .
الأقرب للصواب أنه لا يلزم الصبي الإتمام في الحج أو العمرة فيتحلل ولا شيء عليه ، وهو مذهب الحنفية ومال له صاحب الفروع .
صحة حج الصبي خلافًا للحنيفة الذين لا يقولون بذلك ، وأجرها وثوابها لمن حجج الصبي سواءً كان من الوالدين ، أو كان من إخوانه . وإذا وقعت من الصبي فهي حجة نافلة لا تجزيء عن الفريضة فإذا بلغ وجب عليه أن يعيد الحج .
إذا حج الصبي أو العبد صح منهما ولا يجزئهما عن حجة الإسلام لحديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ قال"أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى".
تعتبر العمرة أو الحج من غير البالغ تطوعًا، ولا تكفي عن حجة الإسلام وعمرته.
من كان مسلمًا ثم ارتد بارتكابه ما يخرجه من ملة الإسلام ثم تاب وعاد إلى الإسلام أجزأته حجته تلك عن حجة الإسلام؛ لكونه أدى الحج وهو مسلم.
النيابة في الحج
لا تصح الإنابة في الحج عمن كان صحيح البدن ، ولو كان فقيرًا سواءً كان فرضًا أونفلًا . ولا يكفي حج غيره عنه مادام مستطيعًا أداء الحج بنفسه .
العاجز لكبر سن أو مرض لا يرجى برهُ فإنه يلزمه أن ينيب من يؤدى عنه الحج المفروض والعمرة المفروضة ، إذا كان يستطيع ذلك بداله لعموم قول سبحانه (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .