فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 73

يبدأ طواف الإفاضة بعد منتصف الليل من ليلة النحر للضعفة ومن في حكمهم، وليس لنهايته وقت محدد، لكن الأولى أن يبادر الحاج بالطواف للإفاضة قدر استطاعته، مع مراعاة الرفق بنفسه،

الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار إقتداءً بالنبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ لأنه ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس

الراجح أنه لا يجب على الأقوياء البقاء في مزدلفة للفجر خاصة مع شدة الزحام ، والأفضل البقاء حتى يسفر جدًا .

ثم يقفوا عند المشعر الحرام فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء إلى أن يسفروا جدًا.

ويستحب رفع اليدين هنا حال الدعاء،

وحيثما وقفوا من مزدلفة أجزأهم ذلك،

ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده؛"وقفت هاهنا - يعني: على المشعر - وجمع كلها موقف"وجمع: هي مزدلفة.

لا يترك المبيت في مزدلفة أحد من الحجاج ؛ حتى من جاز لهم ترك المبيت في منى ، لأن المبيت في مزدلفة أوكد من المبيت في منى .

الأقرب للصواب أن من فاته الوقوف بمزدلفة مكرهًا لزحام ونحوه وقف ولو شيئاّ قليلًا ؛ ويصح منه ، وحكمه حكم الذين عذروا عن وقت الصلاة حتى خرج وقتها .

-ومنها أيضًا: أن بعضهم يصلون الفجر قبل دخول وقتها.

-ثم في صبيحة يوم العيد غَلَّسَ-عليه الصلاة والسلام- بصلاة الفجر فصلى صلاة الفجر في أول وقتها وذلك لكي يبقى معه وقت من أجل الدعاء وقد أثر عن بعض السلف وذكر عنهم أنه جرب الدعاء فوجده مستجابًا والله-عز وجل

وبين الله في كتابه تعظيم الموقف عند المشعر الحرام { فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت