فهنا لا يكون من الحكمة أن تذكر اسم الشيخ محمد بن عبدا لوهاب ، وأنت تحاور أو تعرض قضية مختصة بالتوحيد ، يمكن أن تكون القناة التي تصل من خلالها قناة ابن رجب الحنبلي أوالشاطبي المالكي ، ومن هنا: فإن الدعوة ليست معلومات نظرية تلقى ، وإنما لا بد من جهد لفهم البيئة التي يخاطبها الداعية ، فيعرف مالذي يصلح لمن يدعو ؟ ومتى وكيف يقدم لهم ، ما يصلحهم ويصلح لهم دون أن يتنازل أو يترخص؟
ولكنه في ذات الوقت يتجنب القضايا التي تثير الجدال ، ولاسيما في بداية الحوار واللقاء . وبعض الناس يكون جداله واضح المقصد بين التهافت إلا أن ذلك لا ينبغي أن يدفع الإنسان إلى الدخول في قضايا يكون فيها مجال للأخذ والرد .
إن بعضًا من الناس قد يستدرج المرء إلى نقاش حول القضايا الاقتصادية أو حول الزواج بأكثر من واحدة ، ولكن ينبغي أن نرد الناس إلى قضايا محسومة تبدأ بالعقيدة ...شهادة ألا إله إلا الله ، ثم الأوامر الصلاة ، الزكاة ..
مرحلتا الدفاع والقبول
المرحلة الخامسة والسادسة: وإذا وصل الأمر إلى مرحلة أن توجه أنت النقاش وتمسك بدفة الحديث فقد وصلت إلى مرحلة الدفاع التي تؤدي إلى مرحلة القبول ، حيث يصبح المرء نتيجة لدفاعه ذا أثر عند من كانوا يهاجمونه .
ومن هنا فإن موقف هؤلاء الناس الذين تحولوا إلى مرحلة القبول يجب ألا يدفع هذا الشاب إلى الركون إلى الراحة وعدم مواصلة السير وإنما على الشاب أن يستثمر ذلك الموقف في مزيد من الدعوة والتأثير في المحيط الذي يعيش فيه .
وبعض الشباب يقف بهم الأمر عند مرحلة القبول ، فيترك واجب التأثير فيمن حوله ، ولكن كثيرا من الشباب أيضًا يصل إلى المرحلة النهائية وهي التفاعل الإيجابي والتأثير والتقدم خطوات في طريق التغيير والإصلاح .
ولابد أن يكون ذلك على محورين:
_ محور البناء الذاتي ، حيث يتعلم الشاب ويستوعب قضايا دينه ، ويطبق ما يتعلمه .