الإلتزام بالإسلام
مراحل وعقبات
د.عبد الله الخاطر -رحمه الله
مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .
أما بعد:
فموضوع الكتيب الذي بين يديك _ أخي القارئ _ ليس موضوعًا تنظيري وإنما هو صدى لواقع الشباب في بداية الالتزام بدين الإسلام ، تبدت عناصره نتيجة للمعايشة مع الشباب والحركة بينهم على صعيد الدعوة إلى الله .
وندعو إلى الله أن ينفع به الشباب سواء منهم من كان ملتزمًا سائرًا على الطريق أومن كان في بدايات الالتزام أو الذين يدعون غيرهم إليه ، كما ندعو الله أن ينال محتواه قبولًا من أولئك الذين يعيش الشباب في كنفهم ، فيكونون بذلك عونًا للشباب على الالتزام ، ولا يقفون عوائق في سبيل التزامه .
والله نسأل للجميع الهداية والتوفيق .
مقدمات لابد منها:
هذا الحديث لمن ؟ يمر الشباب ( كل الشباب ) بمراحل واحدة حال الالتزام بدين الله ، وتبدأ تلك المراحل ببداية معينة وتنتهي بالنهاية نفسها ، وقد يتجاوز شاب جميع المراحل ويظل ثابتًا ، وقد يتعثر بعضهم فيتوقف عند مرحلة معينة ، وتتحد ردود أفعال الوسط المحيط بالشباب من الأقارب والأصدقاء والأهل وخاصة الأبوين ، تتحد ردود الأفعال من هؤلاء جميعًا أيضًا ، وتكون في سلسلة متواكبة مع المراحل السابقة ، وحديثنا عن المراحل وردود الأفعال حديث لفئات عدة:
إنه حديث مفيد للذين بدؤوا الطريق ولا يزالون سائرين وينوون الاستمرار بإذن الله ؛ لكي يعرفوا أين هم ؟ وفي أي مرحلة ؟ وماذا بقي من مراحل ؟ فيواصلون طريقهم .
وهو أيضًا حديث للذين ينوون الالتزام لكي يكونوا على بينة من عوائق الطريق ، فيتجاوزها بعد أن توقعوها ، فيكون ذلك أعون لهم على المضي في الطريق .