الحديث الخامس عشر
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) .
معاني الكلمات:
من كان يؤمن: أي إيمانًا كاملًا. ... ليصمت: ليسكت. اليوم الآخر: أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده.
الفوائد:
1 -أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام:
الأول: أن يكون خيرًا، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل.
الثاني: أن يكون شرًا، فإنه لا يقوله.
الثالث: أن يكون مباحًا، فالصمت أفضل، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام.
2 -من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيرًا أو ليسكت.
3 -ينبغي على العبد مراقبة لسانه، فإنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم) .
قال ابن عباس: " رحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم، أو سكت عن شر فسلم ".
4 -الحث على إكرام الجار.
قال العلماء: الجيران ثلاثة:
الأول: جار قريب مسلم، فهذا له حق الجوار والقرابة والإسلام.
الثاني: جار مسلم غير قريب، فهذا له حق الجوار والإسلام.
الثالث: جار كافر، فهذا له حق الجوار، وإن كان قريبًا فله حق القرابة أيضًا.
أثار وفضائل حسن الجوار.
أولًا: الوصية بالإحسان إليه.
قال - صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .
ثانيًا: أن حسن الجوار يطول في العمر.