الصفحة 38 من 108

الحديث الخامس عشر

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) .

معاني الكلمات:

من كان يؤمن: أي إيمانًا كاملًا. ... ليصمت: ليسكت. اليوم الآخر: أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده.

الفوائد:

1 -أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام:

الأول: أن يكون خيرًا، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل.

الثاني: أن يكون شرًا، فإنه لا يقوله.

الثالث: أن يكون مباحًا، فالصمت أفضل، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام.

2 -من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيرًا أو ليسكت.

3 -ينبغي على العبد مراقبة لسانه، فإنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم) .

قال ابن عباس: " رحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم، أو سكت عن شر فسلم ".

4 -الحث على إكرام الجار.

قال العلماء: الجيران ثلاثة:

الأول: جار قريب مسلم، فهذا له حق الجوار والقرابة والإسلام.

الثاني: جار مسلم غير قريب، فهذا له حق الجوار والإسلام.

الثالث: جار كافر، فهذا له حق الجوار، وإن كان قريبًا فله حق القرابة أيضًا.

أثار وفضائل حسن الجوار.

أولًا: الوصية بالإحسان إليه.

قال - صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .

ثانيًا: أن حسن الجوار يطول في العمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت