فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 41

الملكية كالشرب أو الطريق أو المسيل، أما إذا كان خليطًا في أحد حقوق الملكية دون أن يكون جارًا ملاصقًا أو العكس فإنه لا شفعة له، ويدل على هذا القول حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا [1] ".

وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية [2] وتلميذه ابن القيم [3] وبعض المحققين من أهل العلم وهو الذي يظهر رجحانه لما فيه من الجمع بين الأدلة، ولأن شرعية الشفعة إنما هي لدفع الضرر، والضرر يحصل في الغالب مع المخالطة في الشيء المملوك [4] .

ونخلص إلى أن أسباب الأخذ بالشفعة أحد الأمور التالية:

1 -الشركة في العقار المشاع وهذا محل اتفاق بين العلماء.

2 -الجوار الملاصق مع الخلطة في أحد مرافق الملك وهذا السبب مثبت للشفعة عند الحنفية وبعض متأخري الحنابلة.

3 -الخلطة في أحد مرافق الملك وهذا السبب مثبت للشفعة عند الحنفية.

4 -الجوار الملاصق وهذا السبب مثبت للشفعة عند الحنفية.

(1) رواه الترمذي في باب ما جاء في الشفعة للغائب، من أبواب الأحكام - عارضة الأحوذي

6/ 130، وأبو داود في باب الشفعة من كتاب البيوع معالم السنن شرح سنن أبي داود 3/ 132، وابن ماجة في باب الشفعة والجوار من كتاب الشفعة، سنن ابن ماجة 2/ 833، والدارمي في باب الشفعة من كتاب البيوع، سنن الدارمي 2/ 273 وغيرهم وفيه عبد الملك بن أبي سليمان، وثقه بعض أهل العلم، قال عنه الإمام الترمذي"وعبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث"وقال عنه ابن حجر"صدوق وله أوهام"تقريب التهذيب ص 363، وانظر: نصب الراية، 4/ 172، وإرواء الغليل، 5/ 378.

(2) انظر: مجموع الفتاوي 3/ 383.

(3) انظر: إعلام الموقعين 2/ 124.

(4) انظر: تفصيل الخلاف في هذه المسألة بدائع الصنائع 5/ 5 والمغني 7/ 436 وأحكام الشفعة د. عبد الله الدرعان ص76، والشفعة بين القانون المدني والفقه الإسلامي د. عبد الخالق حسن ص57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت