فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 41

وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على ثبوت الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط. [1] .

أركان الشفعة وشروطها:

أركان الشفعة عند جمهور الفقهاء هي:

1 -الشفيع: وهو من ثبت له حق الأخذ بالشفعة.

2 -المشفوع عليه: وهو من يؤخذ منه الملك المشفوع فيه.

3 -المشفوع فيه: وهو الملك الذي يستحق أخذه بالشفعة.

4 -المشفوع به: وهو ما يدفعه الشفيع إلى المشفوع عليه من الثمن [2] .

ويشترط للأخذ بالشفعة الشروط التالية:

1 -أن يتوفر في الشفيع سبب الأخذ بالشفعة وقت صدور البيع وما في حكمه إلى حين القضاء له بالشفعة، وذلك بأن يكون شريكًا للبائع في العقار المشاع وهذا محل اتفاق بين الفقهاء- أو خليطًا في أحد حقوق الارتفاق أو جارًا ملاصقًا - وهذا عند الحنفية - [3] .

2 -أن تنتقل ملكية المشفوع فيه إلى المشفوع عليه - المشتري- بعقد معاوضة مالي صحيح، كالبيع والصلح عن مال والهبة بشرط العوض ونحو ذلك.

3 -أن لا يصدر من الشفيع ما يدل على رضاه ببيع العقار المشفوع فيه.

4 -أن يكون المشفوع فيه عقارًا - يُلحق به المنقول الذي فيه - أما المنقول استقلالًا فلا شفعة فيه عند الجمهور خلافًا للظاهرية [4] .

5 -أن يطالب الشفيع بالشفعة على الفور بعد علمه بالبيع وتمكنه من ذلك فإن تراخى عن المطالبة سقط حقه في الشفعة.

6 -أن تشمل مطالبة الشفيع جميع المشفوع فيه، فإن اقتصرت مطالبته على البعض سقطت شفعته

7 -أن يكون الشفيع قادرًا على تسليم الثمن للمشتري فإن كان عاجزًا بطلت شفعته [5] .

أسباب الشفعة:

1 -الشركة في العقار المشاع: أجمع العلماء على ثبوت الشفعة في العقار إذا كان مشاعًا لم يقسم بين الشركاء، جاء في الإجماع لابن المنذر"أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط [6] "

2 -الخلطة في حق من حقوق الملكية: وهي الشرب والطريق والمسيل.

3 -الجوار إذا كان ملاصقًا.

وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الشفعة في السببين الأخيرين (الخلطة والجوار) فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية [7] إلى عدم ثبوت الشفعة بهما، وذهب الحنفية وبعض التابعين [8] إلى ثبوت الشفعة بهما. وفي رواية عن الإمام أحمد قال بها بعض أصحابه [9] أن الشفعة تثبت في اجتماع كلا السببين بأن يكون الشفيع جارًا ملاصقًا ومشاركًا للبائع في أحد حقوق

(1) انظر: الإجماع لابن المنذر ص82 7 والمغني /435. وشرح صحيح مسلم للنووي 11/ 64.

(2) انظر: تبيين الحقائق 5/ 239 ومواهب الجليل، 5/ 310 ومغني المحتاج 2/ 196

والمغني 7/ 435.

(3) انظر: بدائع الصنائع، 5/ 10.

(4) انظر: المحلى، 8/ 25.

(5) انظر: تفصيل هذه الشروط في كتب الفقه - بدائع الصنائع 5/ 10، شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 169، في مغني المحتاج (2/ 296) والمغني (7/ 435)

(6) الاجماع، ص82، وانظر: صحيح مسلم للنووي 11/ 45، والمغني (7/ 435) .

(7) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 3/ 473، ومغني المحتاج 2/ 297 والمغني

7/ 436 والمحلى 8/ 31

(8) انظر: بدائع الصنائع 5/ 5 ومجلد الأحكام العدلية مادة 91008/ 675 والمغني 7/ 437 والإنصاف 15/ 373.

(9) انظر: مجموع الفتاوى (30/ 383) وإعلام الموقعين (2/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت