وجاء في المغني (وإن كان المشتري شفيعًا فللشفيع الآخر أن يأخذ بقدر نصيبه [1] .
وجاء في المحلى (ومن كان له شركاء فباع على أحدهم كان للشركاء مشاركته فيه وهو باقٍ على حصته مما اشترى كأحدهم [2] .
واستدل الجمهور بالأدلة التالية:
الدليل الأول: عموم النصوص الواردة في الشفعة حيث لم تفرق في حكم الأخذ بها بين أن يكون المشتري شريكًا أو أجنبيًاَ.
الدليل الثاني: أن الشركاء متساوون في سبب الشفعة فلزم من ذلك التساوي في الأخذ بها ولا يفضَّل شريك على آخر [3] .
القول الثاني:
أن الشفعة تسقط إذا كان المشتري من الشفعاء، فلا شفعة لهم عليه.
وهذا القول مروي عن الحسن البصري والشعبي وعثمان البتي [4] في إحدى الروايتين عنهم.
ووجه ما ذهب إليه أصحاب هذا القول: أن الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر الشريك الداخل، والمشتري شركته متقدمة فلا ضرر على بقية الشركاء في شرائه لنصيب شريكه فلا شفعة لهم عليه [5] .
(1) المغني، 7/ 499، وانظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/ 427.
(2) المحلى، 8/ 26.
(3) انظر: المغني 7/ 499.
(4) انظر: المغني 7/ 499 والشرح الكبير مع المقنع 15/ 425 والمحلى لابن حزم 8/ 26 وهذا القول هو الذي تأخذ به بعض الأنظمة في بعض البلاد الإسلامية، انظر: المادة 937/ 3 من القانون المدني المصري.
(5) انظر: المراجع السابقة.