الفصل الثالث
تعدد الشفعاء والمشتري منهم
إذا تعدد الشفعاء وكان المشتري منهم فإما أن يكون المشتري مساويًا لبقية الشفعاء في المرتبة أو مختلفًا عنهم في المرتبة، وسنبين ذلك في المبحثين التاليين:
المبحث الأول: اتفاق المشتري مع بقية الشفعاء في المرتبة:
وصورة ذلك: أن يكون العقار مملوكًا لعدة شركاء فيبيع أحدهم نصيبه لأحد الشركاء فهل لبقية الشركاء الأخذ بالشفعة؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن الشفعة تثبت لجميع الشركاء.
وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية، فهم لا يفرقون بين أن يكون المشتري من الشفعاء أو من غيرهم، فالشفعة تثبت لجميع الشركاء بمن فيهم هذا المشتري.
جاء في المبسوط (أحد الشفعاء إذا اشترى الدار فهو على شفعته فيها [1] .
وجاء في الشرح الكبير على مختصر خليل: (وإذا اشترى أحد الشركاء"ترك للشريك"المشتري"حصته"ولا يؤخذ منه الجميع [2] .
وجاء في المنهاج (وإن كان للمشتري شرك في الأرض فالأصح أن المشتري لا يأخذ كل المبيع بل حصته [3] .
(1) المبسوط، 14/ 122.
(2) الشرح الكبير، 3/ 478.
(3) المنهاج وشرح مغني المحتاج 2/ 300، وانظر: نهاية المحتاج 5/ 200 والمجموع 14/ 326.