فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

أنَّ الحق في الشفعة عند وجود البيع يكون للشريك في الملك وليس لغيره حق فيها، بدليل أن غيره لا يملك المطالبة بها فإذا عفا الشريك سقطت الشفعة فلا تثبت لغيره [1] .

وقد ناقش جمهور الحنفية قول أبي يوسف من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ كل واحد من هذه الأسباب الثلاثة سبب قائم بذاته وصالح لاستحقاق الشفعة إلا أنه يرجح الأقوى في حال التزاحم.

الوجه الثاني: أن الشريك إذا عفا عن الشفعة التحقت شركته بالعدم وكانت كأن لم تكن فبقي حق من بعده في الشفعة [2] .

الترتيب بين الشفعاء على الرواية الثانية عند الإمام أحمد:

بناءً على الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله في ثبوت حق الشفعة للجار الملاصق إذا كان شريكًا لجاره في حق من حقوق الملك فإنه يجتمع على هذه الرواية سببان للشفعة هما:

1 -الشركة في الملك.

2 -الجار الملاصق إذا كان شريكًا في حق من حقوق الملك.

فإذا اجتمع هذان السببان فكيف يكون الترتيب بينهم على هذا القول؟

لم أجد للحنابلة نصًا في الترتيب بين الشفعاء في هذه الحالة ولكن الذي يظهر من نصوصهم تقديم السبب الأول على السبب الثاني فالشفعة تكون أولًا للشريك في الملك، فإن عفا أو لم يوجد فإنها تكون للجار الملاصق الشريك في حق من حقوق الملك [3] .

(1) انظر: المراجع السابقة.

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) انظر: الإنصاف 15/ 373 ومجموع الفتاوي 30/ 383، وإعلام الموقعين، 2/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت