وإذا بيع بستان يسقى من جدول متفرع من ساقية فإن الشفعة للخلطاء في الجدول لأنه أخص من الخلطاء في الساقية [1] .
ويلحظ أن القسمة عند الحنفية تكون على عدد الرؤوس.
الفرع الثالث: الترتيب بين الشفعاء المتجاورين
من أسباب استحقاق الشفعة عند الحنفية الجوار إذا كان ملاصقًا.
ويقصد بالجوار الملاصق: المتصل بالمبيع سوءًا كان التلاصق بظهر العقار المشفوع فيه أو بجنبه عن يمينه أو يساره أو فوقه أو تحته (العلو والسفل [2]
وإذا كان الجار الملاصق مشتركًا في جواره مع الأرض المباعة في حق من حقوق الارتفاق فهو مقدم على من ليس كذلك لأن سبب الخلطة مقدم على سبب الجوار.
وجميع الجيران الملاصقين للأرض المباعة لهم حق الشفعة على السواء فيما بينهم، لا فرق بين جار يجاور العقار من ثلاث جهات أو من جهة واحدة، أو بطول كثير أو قليل، فإذا بيعت دار ولها جاران أحدهما ملاصق من ثلاث جهات والآخر ملاصق من جهة واحدة وطلبا الشفعة فهي بينهم نصفان [3] .
فنجد أن الحنفية يجعلون الجار الملاصق بمرتبة واحدة لا فرق بين جار وآخر، فكلهم مستحقون للشفعة ويقسم بينهم المشفوع فيه عند تزاحمهم حسب عددهم.
(1) انظر: المراجع السابقة ومجلة الأحكام العدلية المادة 1014، 9/ 685، وتبيين الحقائق
5/ 240، وحاشية رد المحتار على الدر المختار 6/ 220.
(2) انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 9/ 677، شرح المادة 1008، وانظر: المادة 1011 بالنسبة للعلو والسفل وشرحها 9/ 681.
(3) انظر: المرجع السابق، وبدائع الصنائع 5/ 9و10، وتبيين الحقائق وحاشية البناني
عليه 5/ 241، والمبسوط 14/ 139.