فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 41

وسنبين ضوابط هذه الحقوق على النحو التالي:

1 -الشرِّب الخاص: الشرب هو نصيب الماء ويقصد بالماء هنا ماء النهر أو الساقية أو الجدول، ويلزم أن يكون خاصًا فإذا كان عامًا فإنه لا تثبت فيه الشفعة.

وضابط الشرب الخاص محل خلاف في المذهب الحنفي، فروي عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن أن الشرب الخاص هو الذي لا تجري فيه السفن، وروي عن أبي يوسف أنه ليس هناك حد معين للتفريق بين الشرب الخاص والعام وإنما يكون ذلك عند الرؤية، وفي رواية أخرى عنه أنه إذا كان يسقى منه مَرْحَان أو ثلاثة أو بستانان أو ثلاثة ففيه الشفعة، وأما ما زاد ذلك فلا شفعة فيه [1] .

2 -الطريق الخاص: وهو الطريق الذي لا ينفذ، أما الطريق النافذ وهو الطريق العام فإنه لا شفعة فيه إلا للجار الملاصق لأنه حق عام وشركة إباحة تعلق به حق جميع المسلمين [2] .

3 -المسيل الخاص: ويقصد به الشعاب والأودية التي تسقى منها المزارع والبساتين [3] .

وتثبت الشفعة للخليط في أحد هذه الحقوق سواءً كان جارًا ملاصقًا أو غير ملاصق، ولا يفضل أقربهم للعقار المباع على غيره من الشركاء في هذا الحق، بل كلهم متساوون فيما بينهم لأن سبب الشفعة في هذه الحالة هو الخلطة في الشرب أو الطريق أو المسيل وليس هو القرب أو البعد عن العقار المباع [4] .

وإذا اجتمع خلطاء في حق واحد قدّم الأخص على الأعم.

وصورة ذلك: إذا بيعت دار في طريق غير نافذ متفرع من طريق غير نافذ أيضًا فإن الشفعة للخلطاء في الطريق الأول لأنه أخص.

(1) انظر: المراجع السابقة.

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) انظر: المراجع السابقة.

(4) انظر: بدائع الصنائع 5/ 9، والمبسوط 14/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت