فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

ولكن عند تأمل النصوص الشرعية التي أثبتت حق الشفعة نجد أنها لم تفرق بين الشريك الذي اتحد سبب ملكه مع البائع وبين غيره بل أثبتت هذا الحق للشريك مطلقًا سواء كان متفقًا مع البائع بسبب الملك أو مختلفًا عنه.

ولذا فإن الذي يظهر رجحانه هو قول جمهور الفقهاء من عدم تقديم أحد الشركاء على أحد في الأخذ بالشفعة بل يستحقونها جميعًا إذ الاعتبار في حصول الشركة لا بسببها. والله أعلم.

الفرع الثاني: الترتيب بين الشفعاء المشتركين في حقوق الملكية:

الاشتراك في أحد حقوق الملكية يعتبر سببًا لاستحقاق الشفعة في المذهب الحنفي: ويطلقون عليه مصطلح"الخلطة"و"الخليط"للتمييز بينه وبين السبب الأول هو الشركة في الملك [1] .

وحقوق الملكية التي يعتبر الاشتراك فيها سببًا لاستحقاق الشفعة عند الحنفية هي: الشِّرب الخاص والطريق الخاص والمسيل الخاص.

وإذا تزاحم الشفعاء في حقوق الملكية بأن كان بعضهم خليطًا للعين المباعة في الشرب -وهو النهر وماء العيون ونحوها-. وبعضهم خليطًا لها في الطريق، وبعضهم خليطًا لها في المسيل، فإن الحنفية يرتبون بين هؤلاء الخلطاء في الشفعة على النحو التالي:

1 -الخليط في الشرب الخاص.

2 -الخليط في الطريق الخاص.

3 -الخليط في المسيل الخاص [2] .

(1) انظر: درر الحكام لعلي حيدر 9/ 675 شرح المادة 1008 من مجلة الأحكام.

(2) انظر: بدائع الصنائع 5/ 8، والمبسوط 14/ 140، وحاشية رد المحتار 6/ 220 والمادة 1016 من مجلة الأحكام العدلية وشرحها لعلي حيدر 9/ 687.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت