فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

وصورة ذلك: إذا كان العقار بين اثنين فمات أحدهم وورثه زوجتان وأختان وعمَّان، فإذا باعت إحدى الزوجتين اختصت الأخرى بالشفعة لأنها تشارك الزوجة البائعة في السهم المفروض لها، فإذا أسقطت حقها فالشفعة للأختين والعمَّين وهذا على القول الراجح، وعلى القول الثاني الشفعة للأختين فإذا أسقطتا حقهما فالشفعة للعمين- فإذا أسقطوا حقهم فالشفعة للموصى لهم فإذا أسقطوا حقهم فالشفعة للشريك الأجنبي الذي لم يرث معهم.

وإذا مات رجل عن ابنين وأخوين فالشفعة لهم جميعًا، وإن باع بعض الموصى لهم فالشفعة لبقية الموصى لهم وللمراتب التي قبلهم فيدخل معهم أهل الميراث من ذوي الفروض والعصبة.

ووجه ما ذهب إليه المالكية من تخصيص الورثة بالشفعة دون بقية من ملك بسبب آخر: أن ملك الورثة كان مجتمعًا قبل البيع فاجتماعه بعد البيع للمشارك الأخص أولى من تفريقه بين الشركاء [1] .

الترجيح:

جمهور الفقهاء يرون ثبوت حق الشفعة لجميع المشتركين في الملك بدرجة متساوية ولا يقدمون بعضهم على بعض، أما القول الآخر عند الشافعية فهم يتفقون مع جمهور الفقهاء في ثبوت حق الشفعة لجميع المشتركين ولكن يرون تقديم من اتحد سبب ملكهم إذا كان البائع أحدهم على غيرهم ممن لم يتفق معهم بسبب الملك، أو كان متفقًا معهم ولكن ثبت له الملك بعقد مستقل عنهم.

وكذا عند المالكية الذين يستثنون الورثة دون غيرهم في الأخذ بالشفعة إذا كان البائع أحدهم حسب الترتيب الذي ذكروه ثم ينتقل حق الشفعة لمن بعدهم وهو المشارك الأجنبي عن الورثة.

(1) انظر: المراجع السابقة للمالكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت