وهذا قول المالكية.
جاء في شرح الزرقاني على مختصر خليل ("قدم"في الأخذ بالشفعة"مشاركه"أي الشفيع"في السهم"إذا اختلفت الأسباب التي بها الشركة بحيث يكون بعضها أخص من بعض كدار بين أجنبيين مات أحدهما وترك ورثة فباع أحد الورثة نصيبه لم يدخل الأجنبي في الأخذ بالشفعة [1] .
فهم يقدمون الشركاء بسبب الإرث إذا باع أحدهم على غيره من الشركاء في الأسباب المختلفة، أما إذا اتحد سبب الشركاء بسبب آخر غير الإرث كالشراء والهبة وغيرهما، فالشفعة لجميع الشركاء ولا يخصصونها بالمتحدين في السبب.
والقاعدة عند المالكية في تزاحم الورثة: أن الأخص يقدم على الأعم. وذلك أن
الشفعة تكون بين الورثة على أربع مراتب:
1 -المشارك في السهم.
2 -الوارث ولو كان عاصبًا.
3 -الموصى له.
4 -الأجنبي.
وفي قول آخر عند المالكية أن المراتب خمس هي:
المشارك في السهم، ثم ذو الفرض، ثم العاصب، ثم الموصى له، ثم الأجنبي [2] .
فالقول الأول وهو الراجح عند المالكية ساوى بين أصحاب الفروض من غير المشاركين ولو في السهم وبين ذوو العصبات، والقول الثاني فرق بينهما.
(1) شرح الزرقاني على مختصر خليل، 6/ 188 وانظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي
عليه 3/ 492، والمدونة الكبرى 4/ 206 ومنح الجليل على مختصر خليل 3/ 611 والبهجة في شرح التحفة 2/ 115.
(2) جاء في الشرح الكبير، 3/ 493 (فالمراتب أربع مشارك في السهم ثم وراث ولو عاصبًا ثم الموصى لهم ثم الأجنبي وقيل المراتب خمس: المشارك في السهم فذو الفرض فالعاصب فالموصى له فالأجنبي والأول هو الراجح) 3/ 493، وانظر: المراجع السابقة. وذكر الزرقاني: 6/ 189، أن المراتب ثلاث المشارك في السهم ثم الوارث ولو عاصبًا ثم الأجنبي.