الدليل الثالث: إن الشفعة شرعت لدفع ضرر الشريك عن الشركاء فحق لهم جميعًا دفع هذا الضرر في أخذهم بالشفعة؛ من دون نظر إلى السبب الذي ملكوا به، هل كان متفقًا مع البائع أو مختلفًا عنه [1] .
القول الثاني:
أن الشفعة تكون لمن اتحد سبب ملكهم مع البائع أولًا، ثم لمن يشارك البائع في العقار المشفوع فيه بسبب مختلف.
وهذا قول في المذهب الشافعي [2] .
وصورة ذلك: إذا ورث رجلان من أبيهما دارًا ثم مات أحدهما وورثه ابنان؛ ثم باع أحد الابنين نصيبه فإن الشفعة تكون للأخ دون العم.
وكذا إذا وهب أحد الشركاء نصيبه في الملك المشاع لشخصين فباع أحدهم نصيبه؛ اختص الموهوب له الثاني بالشفعة دون بقية الشركاء.
ووجه هذا القول في المذهب الشافعي:
أن هؤلاء اتفقوا في ملك العقار بسبب واحد، أما غيرهم ممن يشاركهم فيه فقد ملكوا بسبب آخر، فقدم الشركاء المتفقون في السبب على غيرهم في الأخذ بالشفعة [3] .
القول الثالث:
أن الشفعة تكون لمن اتحد سبب ملكهم بالإرث إذا باع أحدهم، ثم لبقية الشركاء أما غير الورثة فلا يقدم بعضهم على بعض.
(1) انظر: المغني 7/ 498.
(2) انظر: روضة الطالبين 5/ 100 وقد سبق ذكر النص ص 20، وانظر: المجموع 14/ 326.
(3) انظر: المراجع السابقة.