1 -أن الشارع أثبت حق الشفعة للشريك مطلقًا ولم يفصّل مقدار ما يأخذه كل شريك في حالة التعدد والتزاحم، فنرجع في تقدير ذلك إلى مقدار نصيب كل شريك في الشركة وهو مرجح معتبر.
2 -أن الشفعة حق شرعي مالي (أي يؤول إلى المال) يثبت للشريك في الملك، وحيث إن حقوق العباد مبنية على المشاحة وعدم التسامح فيكون تقسيم المشفوع فيه بين الشركاء بحسب أنصبتهم أقرب إلى قاعدة العدل المقررة في الشريعة الإسلامية.
3 -أن توزيع المشفوع فيه على عدد رؤوس الشركاء قد يؤدي إلى عدم استطاعة صاحب النصيب القليل الأخذ بالشفعة، ويظهر ذلك فيما إذا كانت قيمة العقار مرتفعة لا يستطيع عليها مما يؤدي إلى تركه للأخذ بالشفعة فيتضرر بذلك.
مثال ذلك: إذا كان عقارًا تجاريًا قيمته مرتفعة بين أربعة شركاء أنصبهم حسب التالي:
1 -شريك رقم (1) 50%
2 -شريك رقم (2) 40%
3 -شريك رقم (3) 5%
4 -شريك رقم (4) 5 %
فباع الشريك رقم (1) نصيبه 50% لأجنبي واستحق بقية الشركاء الأخذ بالشفعة فإذا قمنا بتوزيعه بينهم على حسب عدد رؤوسهم - كما يقول الحنفية والظاهرية - فالقسمة بينهم تكون حسب التالي:
1 -شريك رقم (2) 33.33%
2 -شريك رقم (3) 33.33%
3 -شريك رقم (4) 33.33%
والشريك الثالث أو الرابع إما إن يأخذ هذه النسبة جميعًا أو يدعها وفي ذلك ضرر به إذ قد لا يستطيع أن يدفع قيمتها كاملة.
أما على قول جمهور الفقهاء بقسمة المشفوع فيه على حسب الأنصبة فإن القسمة تكون كالتالي: