للمشتري لم يندفع الضرر عنهم لمشاركة الداخل لهم فلا يتحقق معنى الشفعة الذي شرعت لأجله [1] .
ويرى الحنفية أن الشفيع إذا أُسقط حقه بعد القضاء بالشفعة فإنه ليس لمن بقى من الشفعاء أن يأخذ نصيبه لأنه بالقضاء قُطع حق كل واحد منهم في نصيب الآخر [2] .
وإن وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض شركائه أو لغيرهم لم تصح إليهم لأن ذلك عفو وليس بهبة فلا يصح لغير من هو عليه [3] .
غيبة بعض الشفعاء:
إذا غاب بعض الشفعاء أو كان غير عالم بالبيع فإن حقه في الشفعة لا يسقط بل له أن يطالب به حين مجيئه أو علمه [4] ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك [5] "وهذا يشمل الحاضر والغائب، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا [6] ".
ولأن الشفعة حق شرعي للشفيع إذا وجد سببها فتثبت له حتى يعفو عنها كالإرث.
(1) انظر: تبيين الحقائق 5/ 241 بدائع الصنائع 5/ 6 ومواهب الجليل 5/ 328 والشرح الكبير للدردير 4/ 490 ومغني المحتاج 2/ 306 وروضة الطالبين 5/ 101 والمغني 7/ 500 والشرح الكبير والأنصاف 5/ 422.
(2) انظر: تبيين الحقائق 5/ 241.
(3) انظر: المغني 7/ 501 والشرح الكبير مع المقنع 15/ 422.
(4) انظر: بدائع الصنائع 5/ 6 والشرح الكبير على مختصر خليل 3/ 490 ومغني المحتاج 2/ 306 والمغني 7/ 501 والشرح الكبير مع المقنع والأنصاف 15/ 424 والمحلى 8/ 26، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن رشد في بداية المجتهد 2/ 198 ولكن هذا الإجماع منقوض بما ورد عن بعض التابعين من سقوط شفعة الغائب، انظر: المراجع السابقة.
(5) سبق تخريجه ص 4.
(6) سبق تخريجه ص 7.