فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

فهذا نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - يوصينا في آخر وصية أوصى بها، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في مرضه الذي مات فيه، حيث قال: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» ، والله إنها وصية مشفق وناصح، ونُشهد الله أنك بلغت رسالة ربك حسب ما أمرت.

وهذا فاروق الأمة رضوان الله عليه أوصى بتلك الوصية، فقد كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق، أن أهم أموركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، قال: فكل مستخف في الصلاة مستهين بها، فهو مستخف بالإسلام مستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة.

وقال الإمام أحمد رحمه الله: كل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه، فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب «الوصية الكبرى» : وعماد الدين الذي لا يقوم إلا به، وهو الصلوات الخمس المكتوبات، ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها.

وقال أيضًا: وهي أول ما يُحاسب عليه العبد من عمله، وآخر ما يفقد من الدين، فإذا ذهبت ذهب الدين كله، وهي عمود الدين، فمتى ذهبت سقط الدين.

وهذا الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله يقول في كتاب «الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي» عن الصلاة: وإنها من شجرة الإيمان بمنزلة الملاحظة والسقي للبستان، فلولا تكرر الصلاة في اليوم والليلة ليبست شجرة الإيمان، وذوى عوده، ولكنها تنمو وتتجدَّدُ بعبوديات الصلاة.

وختامًا لتلك الوصايا أسوق لك كلام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عندما عرضت عليه بعض الأسئلة فيما يختص بالصلاة فاقرأ وتأمل:

* تقول السائلة: إن زوجها لا يصلي وله منها ولدان لم يبلغا سن التمييز، وهي الآن في بيت أهلها، ويريد زوجها إرجاعها بشتى الطرق وهي محتارة في الرجوع إليه من أجل الأولاد، فهل ترجع إليه؟ أم تطلب الطلاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت