أخي الحبيب: قرأت هذا الكلام الذي كتبته لك ودعَّمته لك بالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، وسير الرعيل الأول من صدر هذه الأمة، وهو حافل بإبراز الأدلة الدالة على عظيم هذا الأمر وأهميته، فالله الله بالبدار للصلاة، والمسارعة لإصلاح الحال مع أوامر الله قبل الفراق حيث لا ينفع الندم، وحاول أن تتدارك بقية عمرك فيما يعود عليك بصلاح المآل يوم القيامة، وسله أن يمنَّ عليك بالعفو عمَّا قد مضى وأن يتقبل منك التوبة، لعلَّه أن يرحمك إذا نُسي اسمُك واندرس ذكرك، فهو القائل في كتابه الكريم: { وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان: 68-70] ، وقال عز من قائل: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } [هود: 114] ، وقال جلَّ ذكره: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } [طه: 82] .
اللهم ارحم عبادًا غرَّم طول إُمهالك، وأطمعهم دوام أفضالك، ومدُّوا أيديهم إلى كرم نوالك، وتيقنوا أن لا غنى لهم عن سؤالك، وجُد علينا وعليهم برحمتك وغفرانك. آمين.
وصايا
* أقول لك أخي الحبيب بعد نهاية المطاف من هذه الرسالة: استمع لهذه الوصايا الدالة على حب الموصي وشفقته علي وعليك.
وهي والله قمة في تأدية الأمانة.