فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

وهذا عامر بن عبد الله عندما سمع المؤذن وكان منزله قريبًا من المسجد قال: خذوا بيدي. فقيل له: إنك عليل. قال: أسمع داعي الله فلا أجيبه! فأخذوا بيده، فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات.

واسمع لحال إبراهيم بن ميمون المروزي: كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء لم يردها.

وهذا الأعمش يقول عنه وكيع الجراح: كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.

وإليك حال الإمام سعيد بن عبد العزيز كان إذا فاتته صلاة الجماعة بكى.

واسمع لعدي بن حاتم حين يقول: ما جاء وقت الصلاة إلا وأنا إليها بالأشواق، وما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا لها مستعد.

وانظر لسعيد بن جعفر لم تفته تكبيرة الإحرام منذ سنين.

فهذا حال سلف هذه الأمة فهلا قارنت بين حالهم وصنيعهم واغتنام أعمارهم، وبين حالنا ووحشة بعضنا من الصلاة ومن المساجد، فإلى الله المشتكى.

إلى كم تمادى في غرور وغفلةٍ

وكم هكذا نوم إلى غير يقظةِ

لقد ضاع عمرٌ ساعةً منه تشتري

بملءِ السماء والأرض أيَّة ضيعةِ

أترضى من العيش الرغيد وعيشةٍ

مع الملأ الأعلى بعيش البهيمة

فيا درة بين المزابل ألقيت

وجوهرةً بيعت بأبخس قيمةِ

عليك بما يجدي عليك من التقى

فإنك في سهو عظيم وغفلةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت