فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا لعذر» [رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي] ، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية» [رواه أحمد وأبو داود والنسائي] . ومما ينقل عن سلف هذه الأمة رضوان الله عليهم ما ثبت عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف» .

وسُئل حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رجل يقوم الليل ويصوم النهار ولا يحضر الجماعة، فقال: هو في النار.

وقد نقل ابن القيم رحمه الله: عن جمع من الأئمة وجوب الجماعة حيث قال: وقال بوجوبها عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، والأوزاعي، وأبو ثور، وابن المنذر، وقال الشافعي: وأما الجماعة فلا أُرخص في تركها إلا من عذر. نص عليه في مختصر المزني.

وقد بوب البخاري في «صحيحه» في كتاب الصلاة بابًا أسماه «باب وجوب صلاة الجماعة» ، والبخاري رحمه الله في كتابه «الصحيح» إذا كانت المسألة خلافية لا يرجح فيها قولًا إلا إذا جزم بترجيحه وهذه المسألة خلافية وقد جزم فيها رحمه الله دلالة على رجحان وجوب الجماعة عنده، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من أصر على ترك الجماعة فهو آثم مخالف للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة.

وقال ابن القيم رحمه الله: من تأمل الكتاب والسنة وما كان عليه السلف حق التأمل علم أن فعلها في المسجد فرض عين إلا لعذر، وأنه [أي صلاة الجماعة في غير المسجد] كترك الجماعة لغير عذر، وبه تتفق الأحاديث والآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت